أخبار وطنية يحدث في تونس سنة 2021: انتهاكات بوليسية في حق الموقوفين والقصّر منذ اندلاع الاحتجاجات ورابطة حقوق الانسان تطلق صيحة فزع
كشفت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان في ندوة صحفية عقدتها بمقر نقابة الصحافيين صباح يوم الخميس 4 فيفري، عن حجم الانتهاكات البوليسية التي تم ارتكابها منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في تونس بتاريخ 14 جانفي 2021.
وأشار كاتب عام الرابطة بشير العبيدي الى أنّ خلية أزمة شُكّلت صلب الرابطة لمتابعة هذه الانتهاكات التي طالت عددا هاما من الشبان التونسيين (تعنيف، هرسلة، مداهمات، اهانات جسدية، تعذيب، تهم كيدية، محاكمات ظالمة) مشيرا الى أنّ موقف النقابات الأمنية كان موقفا لافتا للانتباه وغير متوقع لما فيه من تمرد وعدوانية غير مسبوقة. واعتبر العبيدي ان هذه النقابات تسعى أن تحلّ محل السلطة التنفيذية محاولة منع التجمعات في حين أن حقي التظاهر والاحتجاج مكفولان بالدستور.
وكشفت نورس الدوزي عضو فريق الرصد برابطة حقوق الانسان أنّ عدد الموقوفين منذ اندلاع الاحتجاجات في حدود 1680 موقوف موزعة كالاتي:
-يوم 18 جانفي: 632 إيقاف بالعاصمة
-يوم 20 جانفي: 200 إيقاف معظمهم قصّر
-يوم 21 جانفي: 242 إيقاف

وقالت نورس الدوزي ان لجنة متابعة الايقافات والاحتجاجات تلقت 777 ملفا -من بينهم 126 قاصر- تم توزيعهم على محامين متطوعين.
وقالت الدوزي انّ التهم الموجهة للموقوفين خطيرة جدا ومنها تهم سياسية قد تؤدي للاعدام هذا فضلا عن الانتهاكات المتعددة التي تم ارتكابها في حق الموقوفين ورصدها فريق الرابطة. ومن بين التهم الموجهة ذكرت المتحدثة ما يلي:
- الاضرار بممتلكات الغير
- الاعتداء على أمن الدولة الداخلي وهي تهم سياسية قد تؤدي عقوبتها للاعدام
- الااعتداء بالعنف الشديد على موظف عمومي
- الاعتداء المدبر على حرية الجولان ومخالفة حظر الجولان
- مسك وصنع مادة محرقة
- تكوين وفاق وعصابة مفسدين
وذكرت الدوزي انه لم يتم توجيه استدعاءات للحضور لدى مركز الشرطة سوى لأربعة أشخاص على المستوى الوطني من أصل 777 ملف!!
أما بالنسبة للموقوفين القصّر فقالت انه تم الاعتداء على 80 بالمائة من أولياء القصّر أثناء المداهمة أو في مراكز الإيقاف. كما تم استعمال القصّر لانتزاع الاعترافات بالقوة مشيرة الى أن عدد القصّر الذين تمت احالتهم للسجون في اطار خطأ اجرائي عددهم 5 مؤكدة أنّ كل القصّر الذين تم ايقافهم تم تعنيفهم وتعذيبهم وهرسلتهم وتهديدهم. وقد صدرت في حق بعضهم أحكام تتراوح بين 50 دينار و 4 سنوات سجنا.
وفي هذا السياق كشفت الدكتورة بثينة الوحيشي التي أدت زيارة الى احد مراكز الايقاف مع فرع الرابطة التونسية لحقوق الانسان ببن عروس، أنها لاحظت عنفا شديدا على وجوه بعض الموقوفين الذين منعوهم من التداوي وأن صغيرا قال لها بالحرف الواحد " مسّوني بش يهينوني ".
وقالت الدكتورة الوحيشي لم أتخيّل أن مثل هذه الانتهاكات موجودة في تونس اليوم "أنا حاشمة الي تونس فيها خروقات هكّا... لم أتخيّل شيئا كهذا"، وأشارت الدكتورة الى أن بعض الايقافات جائرة من أساسها اذ أنه تمّ ايقاف أشخاص لم يشاركوا بالاحتجاجات بالمرّة، حتى أن أحد الموقوفين كان بصدد تغيير مكان ركن سيّارته فتم ايقافه. ونددت الدكتورة بثينة الوحيشي بالهرسلة الكلامية وبالعنف المسلّط عل الموقوفين بصفة عامة.
شيراز بن مراد